قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي وكبير الإداريين في أرامكو السعودية، إن أرامكو تمتلك مرونة تشغيلية كبيرة وخطط طوارئ متقدمة تمكّنها من التعامل مع أي اضطرابات محتملة وضمان إمدادات موثوقة لعملائها في ظل التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف الناصر خلال مناقشة النتائج المالية، وحضرته أرقام، أن الطلب العالمي على النفط تجاوز 106 ملايين برميل يومياً في عام 2025، وهو مستوى قياسي، متوقعا أن ينمو الطلب بين 1.1 و1.4 مليون برميل يومياً في عام 2026.
وأشار الى أن الأسواق تتجه إلى المزيد من التشدد مع انخفاض المخزونات العالمية قرب أدنى مستوياتها في خمس سنوات، إلى جانب انخفاض الطاقة الإنتاجية الاحتياطية عالمياً، لافتاً إلى أن ضعف الاستثمارات في الإمدادات الجديدة قد يؤدي إلى استمرار ضيق المعروض في المستقبل.
وأكد الناصر على أن سلامة الموظفين واستمرارية العمليات تبقى أولوية قصوى للشركة في ظل الظروف الحالية.
وحول أداء الشركة، قال الناصر إن الشركة حققت خلال عام 2025 أداءً تشغيلياً مستقراً في مشاريع النمو الرئيسية، مع تسجيل أرباح تعد من الأعلى في قطاع الطاقة، بالتزامن مع زيادة العوائد للمساهمين وتحقيق أداء قوي في مجال السلامة، حيث سجلت الشركة أدنى معدل للحوادث القابلة للتسجيل منذ طرحها العام الأولي.
وأوضح أن صافي الدخل المعدل للشركة بلغ نحو 105 مليارات دولار خلال عام 2025، بينما وصل التدفق النقدي من العمليات إلى نحو 136 مليار دولار رغم تراجع أسعار النفط بنحو 11 دولاراً للبرميل مقارنة بعام 2024.
وأضاف أن إنتاج السوائل في الربع الرابع من عام 2025 بلغ نحو 11.1 مليون برميل يومياً، بزيادة تقارب مليون برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس مرونة الشركة التشغيلية.
وذكر أن قطاع التكرير والتوزيع حقق خلال العام 2025 معدلات قياسية في الجاهزية التشغيلية وحجم المعالجة.
وأضاف أن الاستثمارات الرأسمالية للشركة بلغت نحو 52 مليار دولار في عام 2025، بانخفاض مليار دولار عن العام السابق، فيما تتوقع الشركة أن تتراوح الاستثمارات في عام 2026 بين 50 و55 مليار دولار.
وأوضح الناصر أن لدى أرامكو طاقة إنتاجية احتياطية تبلغ نحو مليوني برميل يومياً، ما يمنحها مرونة كبيرة للاستجابة لزيادة الطلب العالمي.
وأشار إلى أن كل زيادة بمقدار مليون برميل يومياً في الإنتاج يمكن أن تولد ما بين 10 و11 مليار دولار من التدفقات النقدية التشغيلية وفق متوسط أسعار عام 2025.
وقال إن الشركة تمتلك القدرة على رفع إنتاج النفط خلال أيام قليلة عند الحاجة، مؤكداً أن أرامكو لديها طاقة إنتاجية احتياطية تتيح لها الاستجابة السريعة لأي تغيرات في السوق.
وأوضح أن الشركة تستطيع إعادة تشغيل الآبار بسرعة عند الحاجة، مشيراً إلى أن عمليات خفض الإنتاج في بعض الحقول تتم غالباً عبر تقليص تدفق الآبار وليس إيقافها بالكامل، ما يتيح إعادة الإنتاج إلى مستويات أعلى خلال فترة قصيرة.
وذكر أن أرامكو قادرة على تحويل صادراتها النفطية إلى الساحل الغربي للمملكة عبر خط الأنابيب شرق–غرب بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، مشيراً إلى أن نحو مليوني برميل يومياً من هذه الكميات يذهب لتغذية المصافي في المنطقة الغربية، فيما يتاح الباقي للتصدير إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن الشركة تمتلك مخزونات نفطية داخل المملكة وخارجها في عدة مناطق حول العالم، بما في ذلك آسيا والبحر المتوسط وشمال غرب أوروبا، ما يوفر مرونة إضافية لتلبية احتياجات العملاء في حال حدوث اضطرابات في الإمدادات.
وحسب بيانات أرقام، انخفضت أرباح أرامكو إلى 348.04 مليار ريال بنهاية عام 2025 بنسبة 12%، مقارنة بأرباح 393.89 مليار ريال تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2024، وبلغت أرباح الربع الرابع 69.5 مليار ريال (-20%).