الكويت – اختتم معهد البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والمالية في الشرق الأوسط ورشة العمل المشتركة الأولى، والتي عُقدت في مدينة الكويت خلال الفترة من 6 إلى 10 سبتمبر 2026م.
استقطبت ورشة العمل، التي انعقدت على مدار خمسة أيام تحت عنوان "انعكاسات معايير بازل 3 على كفاية رأس المال في البنوك الإسلامية"، نخبةً من كبار المسؤولين والمتخصصين من البنوك المركزية ووزارات المالية في المنطقة. وأدار الجلسات الدكتور أبو ذر محمد، اختصاصي أول في التمويل الإسلامي بمعهد البنك الإسلامي للتنمية، مركّزاً على الاعتبارات الجوهرية المتعلقة بكفاية رأس المال والناشئة عقب تطبيق معايير "بازل 3" على المؤسسات المصرفية الإسلامية.
وقد ساهمت ورشة العمل في تعميق فهم المشاركين لإطار رأس المال الرقابي وانعكاساته على المصارف الإسلامية، بما في ذلك مكونات رأس المال الرقابي، والتعديلات والاستقطاعات الرقابية، ومصدات رأس المال، والأصول المرجحة بالمخاطر، وآليات احتساب متطلبات رأس المال للمخاطر الائتمانية والسوقية والتشغيلية. كما تناولت الجلسات نسبة الرافعة المالية والجوانب الرئيسة ذات صلة بتقييم متانة المؤسسات المصرفية الإسلامية وسلامتها المالية.
وشارك في الفعالية ممثلون عن البنوك المركزية ووزارات المالية من ليبيا وموريتانيا والصومال، بالإضافة إلى سلطة النقد الفلسطينية والبنوك المركزية لليمن وسوريا وعُمان والكويت؛ إذ أتاح الحضور المتنوع فرصة سانحة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التنظيمية والرقابية المتعلقة بكفاية رأس المال لدى مختلف الدول.
استُهل البرنامج بكلمات افتتاحية ألقاها كل من الدكتور سامي بن ناصر، مدير مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والمال في الشرق الأوسط؛ والدكتور أبو ذر محمد، اختصاصي أول في التمويل الإسلامي بالمعهد. وسلطت الجلسة الافتتاحية الضوء على أهمية بناء القدرات وتبادل المعرفة في تعزيز مرونة القطاع المالي ودعم التطبيق الفعال للمعايير التنظيمية الدولية في التمويل الإسلامي.
وتشكل هذه الورشة خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المؤسستين في مجالي بناء القدرات في التمويل الإسلامي وتنظيم القطاع المالي، حيث تعد منصةً مثاليةً للجهات التنظيمية وصناع السياسات لتعميق المعرفة والربط بين متطلبات "بازل 3" والخصائص المميزة للصيرفة الإسلامية.
وعلى مدار خمسة أيام، شارك الحضور في عروض متخصصة وتمارين عملية ودراسة حالات واقعية ومناقشات مستفيضة صُممت خصيصاً لترجمة المفاهيم التنظيمية إلى عمليات حسابية تطبيقية لكفاية رأس المال؛ مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الجهات الرقابية عند تطبيق متطلبات رأس المال القائمة على المخاطر، ومراعاة الخصائص المميزة للأدوات المالية ونماذج الأعمال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وقد قدم المشاركون لمحة عامة عن إطار رأس المال التنظيمي في دولهم المختلفة، مسلطين الضوء على المتطلبات التنظيمية الرئيسة والممارسات الرقابية وأبرز التحديات التي يواجهونها في تطبيق معايير كفاية رأس المال الخاصة بالمصارف الإسلامية.
وتؤكد هذه الفعالية على الالتزام المشترك لدى المؤسستين بتعزيز القدرات المهنية، وتشجيع الممارسات الرقابية السليمة، ودعم الاستقرار المالي في البلدان التي تمتلك قطاعات مصرفية إسلامية.