عقدت وزارة الطاقة والبنية التحتية، برئاسة سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل الوزارة لشؤون الطاقة والبترول، أول مائدة مستديرة تقنية وتنفيذية للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة، ضمن فعاليات معرض الشرق الأوسط للطاقة 2026، بمشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وقادة شركات من القطاع الخاص، ومزودي التكنولوجيا، وممثلين عن المؤسسات المالية، بهدف تسريع الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ، وتطوير حلول عملية وقابلة للتوسع في مجال كفاءة الطاقة.
وعُقدت المائدة المستديرة تحت شعار "الانتقال بكفاءة الطاقة من الالتزامات إلى التنفيذ"، وركزت على تحويل الطموحات والسياسات المرتبطة بكفاءة الطاقة إلى خطوات عملية ونتائج قابلة للقياس، من خلال توظيف التقنيات المبتكرة، وتطوير المشاريع التجريبية، وتوفير آليات تمويل مناسبة، وتعزيز التعاون بين الحكومات وقطاعات الصناعة والمؤسسات المالية.
واستعرضت المائدة رؤية التحالف وبرنامج عمله الدولي، إلى جانب تقنيات مبتكرة ونماذج تطبيقية وتجارب قابلة للتوسع قدمتها الشركات المشاركة لرفع كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق وفورات قابلة للقياس، كما ناقش المشاركون فرص اختبار أداء التقنيات وتقييم جدواها في بيئات تشغيلية مختلفة، وتنفيذ مشاريع تجريبية مشتركة، وتطوير حلول تمويلية وشراكات تنقل هذه التقنيات من مرحلة العرض والتقييم إلى التطبيق الفعلي، وتركزت المناقشات على تحديد الفرص التي تمتلك مقومات التنفيذ، وتوفير البيئة التنظيمية والفنية والتمويلية اللازمة لتحويلها إلى مشاريع قابلة للتوسع.
وقال سعادة المهندس شريف العلماء : لم تعد كفاءة الطاقة مجرد فرصة لخفض الاستهلاك، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، ورفع التنافسية الاقتصادية، ودعم النمو المستدام، ومن خلال التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، تجمع دولة الإمارات الحكومات والشركات والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا للانتقال من الالتزامات المشتركة إلى إجراءات عملية قابلة للقياس.
وأضاف : هدفنا يتمثل في ربط الحكومات الباحثة عن حلول فعالة بالشركات القادرة على توفير التقنيات والخبرات التنفيذية، وبالمؤسسات المالية التي يمكنها المساهمة في حشد الاستثمارات اللازمة لتطبيقها، وتمثل هذه المائدة خطوة مهمة نحو تحويل الأفكار والتقنيات المبتكرة إلى مشاريع تجريبية وشراكات وحلول عملية، بهدف تحقق نتائج ملموسة.
وتقود وزارة الطاقة والبنية التحتية التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي يهدف إلى سد الفجوة بين الالتزامات الدولية والتطبيق العملي، ويجمع التحالف الحكومات وقطاعات الصناعة والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا والمنظمات الدولية والجهات الأكاديمية، ويركز على تطوير السياسات، والتعاون الفني، وبناء القدرات، وتأسيس الشراكات التكنولوجية، ومواءمة احتياجات المشاريع مع القدرات الفنية والتمويلية المناسبة. ويعمل عبر هذه المسارات على تسريع نشر الحلول العملية، وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة بين الدول والشركاء.
وسلطت المائدة الضوء على دور المنصة الرقمية للتحالف في استمرار التعاون، إذ تتيح للحكومات والشركاء تبادل الخبرات التنفيذية، والتقنيات المبتكرة، والمعرفة المتعلقة بالسياسات، والحلول التمويلية، وأفضل الممارسات، إلى جانب ربط الأولويات التي تحددها الدول بالحلول التكنولوجية والقدرات الفنية ومصادر التمويل المناسبة.
وبحث المشاركون فرص التعاون المستقبلي عبر مسارات العمل الفنية والمشاريع التجريبية والمبادرات الدولية التنفيذية التابعة للتحالف، مع التركيز على نقل الفرص العملية من الحوار الفني إلى تقييم الجدوى واختبار التقنيات والتطبيق على نطاق أوسع، وتسعى دولة الإمارات، من خلال قيادتها للتحالف، إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بكفاءة الطاقة إلى مشاريع ونتائج قابلة للقياس تدعم أمن الطاقة والتنافسية الاقتصادية وجهود العمل المناخي والتنمية المستدامة.