ياوندي، الكاميرون - اختتمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بنجاح فعالية "يوم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية" في الكاميرون، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وغرف التجارة، وشركاء التنمية، والجهات الدولية المعنية، بهدف تعزيز التعاون، وتشجيع الاستثمار، ودعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص في الكاميرون.
أبرزت هذه الفعالية رفيعة المستوى الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها الكاميرون بوصفها إحدى الاقتصادات الإفريقية الواعدة، كما سلطت الضوء على الدور الحيوي لمشاركة القطاع الخاص في مواجهة التحديات التنموية الرئيسية، بما في ذلك فجوات البنية التحتية، وبطالة الشباب والنساء، ومحدودية فرص حصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل، بالإضافة إلى دعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
كما شكّلت هذه الفعالية منصة استراتيجية لاستعراض مجموعة متكاملة من الخدمات والحلول التي تقدمها مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مجالات الاستثمار، وتمويل التجارة، والتأمين، والتمويل الإسلامي، وبناء القدرات. كما أتاحت الفعالية فرصة لتعزيز الحوار بين المستثمرين ورواد الأعمال وشركاء التنمية، بما يسهم في استكشاف فرص عملية في مجالي الأعمال والاستثمار.
كما شهدت الفعالية الإطلاق الرسمي لعملية إعداد إطار المشاركة القُطرية (CEF) للكاميرون للفترة 2027–2029، الذي سيشكل إطارًا للتعاون المستقبلي بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وحكومة الكاميرون، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية في الكاميرون 2020-2030 (SND30 والإطار الاستراتيجي الجديد لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية للعشر سنوات المقبلة.
وتضمنت فعاليات الحدث جلسة نقاش حول أولويات التنمية في الكاميرون ودور مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في استكشاف آفاق عملية للتعاون وبناء شراكات استراتيجية لدعم مسيرة الكاميرون نحو تنمية مستدامة وشاملة. وتوافقت المناقشات مع رؤية الكاميرون التنموية المستقبلية، التي ترتكز على بناء اقتصاد متنوع وشامل وقادر على الصمود بقيادة القطاع الخاص. وشملت الأولويات الرئيسية تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودفع عجلة الاستثمار في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء، إضافة إلى تنمية رأس المال البشري لتمكين الشباب والنساء. كما تناولت جلسة نقاش أخرى دور القطاع الخاص في المساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية 2020-2030 (SND30). كما خُصصت جلسة متخصصة لاستعراض آليات خطوط التمويل من منظورَي الاستثمار والتجارة، حيث سلطت الضوء على دور هذه الأداة في تحسين وصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل وتعزيز التكامل التجاري.
وشهد حفل التوقيع تبادل عدد من اتفاقيات التمويل بين البنك الإسلامي للتنمية وحكومة الكاميرون، إلى جانب خطابات نوايا بين المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وشركاء ماليين في الكاميرون، بهدف تعزيز التعاون بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والقطاعين العام والخاص في الكاميرون. وبلغت القيمة الإجمالية للاتفاقيات 137 مليون يورو.
وعُقدت سلسلة من الاجتماعات الثنائية (بين الشركات وبين الحكومات) بين ممثلي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وقادة الأعمال، والمستثمرين، والمؤسسات المالية، لاستكشاف فرص التعاون والشراكة مع المجموعة. كما عُرضت قصص نجاح نُفذت في الكاميرون بالشراكة مع رواد الأعمال المحليين، بالإضافة إلى المؤسسات المحلية والدولية. ومن جهة أخرى، سلط الحدث الضوء على أنشطة وخدمات ومبادرات مؤسسات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بما في ذلك المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ومعهد البنك الإسلامي للتنمية، ومنتدى أعمال مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق العيش والمعيشة (Lives and Livelihoods Fund). كما شهدت فعالية «يوم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية» في الكاميرون حضورًا واسعًا ومتنوعًا، بمشاركة أكثر من 500 مشارك يمثلون المؤسسات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وغرف التجارة، وشركاء التنمية.
واختُتمت الفعالية بتأكيد التزام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمواصلة التعاون مع الحكومة الكاميرونية والقطاع الخاص في البلاد لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتوسيع فرص الاستثمار والتجارة، وتحسين بيئة الأعمال، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة في الكاميرون.
نبذة عن البنك الإسلامي للتنمية
البنك الإسلامي للتنمية حاصل على تصنيف AAA من قبل وكالات التصنيف الدولية الرئيسية، وهو بنك تنمية متعدد الأطراف يعمل منذ أكثر من 50 عامًا على تحسين حياة المجتمعات التي يخدمها من خلال إحداث تأثير على نطاق واسع في تلك المجتمعات. يضم البنك 57 دولة عضو تتوزع في أربع قارات، وهو بالتالي يمس حياة شخص واحد من بين كل خمسة أشخاص من سكان العالم. وتتمثل مهمة البنك في إعداد الناس لدفع مسيرة تقدمهم الاقتصادي والاجتماعي، وتوفير البنية التحتية اللازمة لتمكينهم من الاستفادة التامة من إمكاناتهم.
يقع المقر الرئيسي للبنك الاسلامي للتنمية في جدة، المملكة العربية السعودية، ولديه مراكز إقليمية ومراكز تميز في 11 دولة من الدول الأعضاء. وعلى مر السنين، تطور البنك من كيان واحد إلى مجموعة تتكون من خمس كيانات وهي البنك الإسلامي للتنمية (IsDB) ، ومعهد البنك الإسلامي للتنمية (IsDBI) المعني بالبحوث والتدريب، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات (ICIEC) ، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص (ICD)، والمؤسسة الدولية الاسلامية لتمويل التجارة (ITFC).