١٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ - ٢ سبتمبر ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين الرياض
المال والأعمال | الأربعاء 2 سبتمبر, 2026 2:48 مساءً |
مشاركة:

السعودية تتفوق على نظرائها عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية

 برزت المملكة العربية السعودية كإحدى الدول الرائدة عالميًا في تبني حلول الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير جديد من EY بعنوان "استشراف مستقبل الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية"، جرى إطلاقه اليوم خلال مؤتمر LEAP 2026 في الرياض. ويكشف التقرير أن التركيبة السكانية الشابة والمتصلة رقمياً، إلى جانب الجهود الكبيرة لتحديث منظومة الرعاية الصحية، تسهم في دفع مستويات غير مسبوقة من تفاعل المستهلكين مع الإدارة الاستباقية لصحتهم في مختلف أنحاء المملكة.

 

وشمل استطلاع الرأي الذي استند إليه التقرير 1,002 مشارك من السعودية، وأُجري في إطار دراسة عالمية شملت نحو 7,700 مستهلك في 10 دول، مسلطاً الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها مشهد الصحة الرقمية. ويستخدم 69% من المستهلكين في المملكة أدوات الذكاء الاصطناعي بنشاط كمصادر للمعلومات الصحية، وهي أعلى نسبة بين جميع الدول المشمولة بالاستطلاع. كما يتابع 78% من المشاركين في السعودية حالتهم الصحية رقمياً، متجاوزين بذلك المتوسط العالمي البالغ 57%.

 

وقال أحمد أحمد، رئيس قطاع الحكومات والبنية التحتية في EY الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يوفر النضج الذي يشهده مشهد الصحة الرقمية في المملكة العربية السعودية فرصة مثالية لمؤسسات الرعاية الصحية وصنّاع السياسات لربط الابتكار الرائد بالرعاية السريرية الموثوقة. ومن شأن تعزيز الثقافة الرقمية في مجال الصحة، وتشجيع الاستخدام المسؤول للبيانات الصحية، ودمج الذكاء الاصطناعي ضمن أطر الحوكمة الملائمة، أن يسهم في الارتقاء بتجارب المرضى، وتحسين النتائج الصحية، وتعزيز كفاءة منظومة الرعاية الصحية في المملكة".

 

وتُظهر أبحاث EY أن المعطيات المستمدة من الذكاء الاصطناعي تترجم مباشرة إلى تغييرات أكثر صحة في أنماط الحياة. ففي مختلف أنحاء المملكة، دفعت أدوات الذكاء الاصطناعي 61% من المشاركين إلى تغيير مستوى نشاطهم البدني، و58% إلى تعديل نظامهم الغذائي، و48% إلى تغيير عادات نومهم.

 

وبالتوازي مع ذلك، تسهم هذه الأدوات الرقمية في إعادة رسم ملامح العلاقة بين المرضى والأطباء. وأفاد نحو 45% من المستهلكين في المملكة بأن الأبحاث المدعومة بالذكاء الاصطناعي أثرت في قرارهم لطلب المشورة الطبية المتخصصة، فيما طلب 86% منهم أو فكروا في اتخاذ إجراء سريري، مثل إجراء فحص أو تلقي علاج أو الحصول على وصفة طبية، استناداً إلى معلومات صادرة عن الذكاء الاصطناعي.

 

وفي تعليقه على التقرير، قال فادي سميرات، رئيس قطاع استشارات الرعاية الصحية وعلوم الحياة في EY الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "تطورت التكنولوجيا في المملكة العربية السعودية من مجرد أداة لتتبع الحالة الصحية إلى شريك فاعل في رحلة المستهلك نحو العافية. ومن خلال الجمع بين الثقة الراسخة بالخبرات السريرية والاستعداد الاستثنائي لتبني الذكاء الاصطناعي ومشاركة البيانات الصحية الشخصية، تُقدم المملكة نموذجاً رائداً للانتقال بثقة إلى حقبة جديدة من الرعاية الصحية التعاونية والتنبؤية والمخصصة، بما يوفر دروساً قيّمة للعالم أجمع".

 

كما يدفع هذا التوجه الرقمي أولاً نحو دمج قوي للتكنولوجيا في الممارسات السريرية. وأعرب 88% من المستهلكين في السعودية عن استعدادهم لمشاركة بيانات أجهزتهم القابلة للارتداء وتطبيقات الصحة مع مقدمي الرعاية الصحية. وتؤكد ممارسات المختصين الصحيين هذا المستوى من الثقة؛ إذ أفاد نحو 46% من المشاركين في المملكة بأن مقدمي الرعاية الصحية لديهم يستخدمون بالفعل البيانات التي تجمعها الأجهزة القابلة للارتداء، وهي نسبة تتجاوز بكثير المتوسط العالمي البالغ 30%.

 

علاوةً على ذلك، أبدى 75% من المشاركين ارتياحهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي على امتداد مختلف مراحل رحلة المريض، بدءاً من حجز المواعيد ووصولاً إلى تلقي التوصيات العلاجية.

 

ومن الأهمية بمكان أن تبني التكنولوجيا في المملكة لا يأتي على حساب العلاقات السريرية؛ إذ لا تزال مستويات الثقة بمقدمي الرعاية الصحية مرتفعة بصورة استثنائية، حيث بلغت 89%. ويؤكد ذلك أن المستهلكين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة قوية مكمّلة للخبرات السريرية، وليس بديلاً عنها.

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين الرياض
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة