٢٤ صفر ١٤٤٨هـ - ٩ أغسطس ٢٠٢٦م
الاشتراك في النشرة البريدية
عين الرياض
المال والأعمال | الأحد 9 أغسطس, 2026 3:05 مساءً |
مشاركة:

"غرف دبي" تعزز الشراكات مع مجتمع الأعمال الصيني

تواصل غرف دبي استعداداتها لتنظيم «منتدى دبي للأعمال – الصين» في مدينة شينجن الصينية في 14 أكتوبر المقبل، تحت شعار «زخم متسارع للعلاقات من أجل نجاح اقتصادي مشترك»، في إطار جهودها لتعزيز العلاقات مع مجتمع الأعمال الصيني ودعم الشركات الراغبة في تأسيس وتوسيع نطاق أعمالها في دبي. ويجمع المنتدى نخبة من المسؤولين الحكوميين، وقادة الأعمال، والمستثمرين، وممثلي القطاعين العام والخاص، لبحث فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري واستكشاف آفاق الشراكة بين مجتمعي الأعمال في دبي والصين.

 

وتبرز تجارب عدد من شركات التكنولوجيا الصينية الرائدة عالمياً في مجالات التنقل الجوي المتقدم، وخدمات التوصيل بالطائرات بدون طيار، والمدفوعات العابرة للحدود، المكانة المتنامية لدبي كمنصة استراتيجية للشركات الصينية لتسريع الابتكار والتوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مستفيدةً من البنية التحتية المتقدمة في الإمارة، وبيئتها التنظيمية الداعمة، والتكامل بين القطاعين العام والخاص، وموقعها الاستراتيجي الذي يربط أبرز ممرات التجارة العالمية.

 

وتجسّد مسيرة نمو هذه الشركات الصينية، المزايا الفريدة التي توفرها دبي لشركات التكنولوجيا العالمية، بما في ذلك البنية التحتية المتقدمة، والبيئة التنظيمية المحفزة، والتكامل بين القطاعين العام والخاص، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الذي يعزز وصول الشركات إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، ويدعم خططها للتوسع والنمو العالمي.

 

كما تتيح المنظومة الاقتصادية المتكاملة في دبي للشركات إمكانية الوصول إلى شبكة واسعة من العملاء والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين وصنّاع القرار، إلى جانب بيئة داعمة لاختبار التقنيات الناشئة وتطويرها وتحويلها إلى حلول تجارية قابلة للتوسع، بما يعزز قدرتها على الابتكار والنمو في الأسواق الإقليمية والعالمية.

 

وقد اختارت شركة "أريدج" (إكسبينغ إيروهت سابقاً)، وهي إحدى أبرز شركات التنقل الجوي المتقدم في آسيا، دبي قاعدة استراتيجية لتوسيع حضورها العالمي في هذا القطاع الواعد. وفي أكتوبر 2025، نجحت الشركة في تنفيذ أول رحلة تجريبية مأهولة لمركبتها الطائرة من طراز "Land Aircraft Carrier" خارج الصين، في خطوة تعكس دور دبي في تمكين الشركات التكنولوجية المتقدمة من اختبار وتطوير حلول المستقبل ضمن بيئة داعمة للابتكار.

 

كما أبرمت الشركة اتفاقيات لشراء 600 وحدة مع شركاء في منطقة الشرق الأوسط، في أكبر طلبية خارجية لها حتى الآن، شملت أسواقاً مثل دولة الإمارات وقطر والكويت، مما يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه دبي بوصفها مركزاً إقليمياً يُتيح للشركات الوصول إلى الفرص الاستثمارية والتجارية في الأسواق الخليجية والاستفادة من منظومتها الداعمة للتوسع والنمو.

 

وبحسب "أريدج"، فإن تطور سوق دبي، وتوافر الفرص لتشغيل حلول التنقل الجوي المتقدم على نطاق تجاري، هما من أبرز العوامل التي دفعتها إلى اختيار دبي قاعدةً استراتيجية لتوسيع أعمالها. كما أن الطلب المتنامي على تجارب السفر الفاخرة، وحلول التنقل الحضري، وخدمات السياحة الراقية، يفتح آفاقاً واسعة لتطوير خدمات مبتكرة تشمل رحلات نقل الركاب، والجولات السياحية الجوية، وخدمات النقل الحصرية لكبار الشخصيات.

 

وقال متحدث باسم الشركة: "بفضل موقع دبي الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى نحو ثلث سكان العالم ضمن رحلة جوية مدتها بين ثلاث وست ساعات، تمثل الإمارة قاعدة مثالية لشركات الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) وشركات خدمات التنقل الجوي المتقدم، بما يمكّنها من التوسع بكفاءة والوصول إلى الأسواق الإقليمية".

 

واستفادت "أريدج" من توجه دبي نحو تطوير مستقبل التنقل، وخدمات الطيران المتقدم، والمدن الذكية، إلى جانب ما توفره الإمارة من فرص لإجراء الاختبارات في المجال الجوي منخفض الارتفاع، وبيئة داعمة لتطوير وتشغيل تقنيات الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) المخصصة لنقل الركاب.

 

وأضافت المتحدث أن دبي نجحت في إرساء بيئة مدعومة بسياسات استباقية تواكب تطورات الجيل القادم من تقنيات الطيران، بما يسهم في تعزيز جاهزية القطاع، وتسهيل تطوير واعتماد الحلول المبتكرة، وتسريع تبني تقنيات السيارات الطائرة وخدمات التنقل الجوي المتقدم.

 

وخلال استكشافها فرص التوسع في سوق دبي، استفادت "أريدج" من الدعم المتكامل الذي قدمته غرف دبي، والذي شمل الإرشاد بشأن المتطلبات التنظيمية والتجارية المحلية، وتسهيل التواصل مع الجهات المعنية وأبرز الأطراف الفاعلة في القطاع.

 

وأسهم هذا الدعم في تمكين الشركة من تنفيذ أول رحلة عامة لسيارتها الطائرة X2 في "سكاي دايف دبي"، عقب الحصول على الموافقات اللازمة من هيئة دبي للطيران المدني، لتشكل هذه التجربة محطة بارزة في مسيرة "أريدج" نحو التوسع في الأسواق العالمية.

 

كما لفت المتحدث باسم الشركة إلى البنية التحتية الرقمية المتقدمة والمنظومة الصناعية المتكاملة التي تتمتع بها دبي، حيث قال: "تحتضن دبي منظومة متكاملة فيها نخبة من شركات التكنولوجيا العالمية، والمستثمرين، ومزودي الخدمات الرقمية، وموردي حلول قطاع الطيران، بما يعزز تكامل القطاعات المرتبطة بالتقنيات المستقبلية، بدءاً من التمويل الرقمي والمدن الذكية وصولاً إلى التصنيع المتقدم وسلاسل الإمداد. كما تتيح الإمارة إمكانية الوصول إلى الكفاءات العالمية وشبكات الموردين الدولية، بما يدعم قدرة الشركات على الابتكار والتوسع".

 

من جانبها، تواصل شركة "كيتا درون"، التابعة لشركة التكنولوجيا العالمية "ميتوان" والمتخصصة في خدمات توصيل الطرود باستخدام الطائرات بدون طيار، توسيع عملياتها في دبي، مستفيدةً من المنظومة المتنامية التي تطورها الإمارة لدعم حلول الخدمات اللوجستية الجوية. وفي ديسمبر 2024، منحت هيئة دبي للطيران المدني الشركة أول رخصة تجارية في دولة الإمارات لتشغيل الطائرات بدون طيار خارج نطاق الرؤية البصرية.

 

وأكدت "كيتا درون" أن شفافية الأطر التنظيمية، والثقة المؤسسية، ومستوى التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، شكّلت بمجملها عوامل رئيسية دعمت توسع عملياتها في دبي وتعزيز قدرتها على تطوير حلول مبتكرة في مجال التوصيل الجوي.

 

وبهذا الخصوص، قال جونوي يانغ، مدير عام شركة "كيتا درون": "ما يميّز دبي بشكل رئيسي هو سرعة اتخاذ القرارات الحاسمة، والاستعداد الفعلي للتعاون بشكل وثيق مع المشغلين والشركاء. فالتكامل بين القطاعين العام والخاص يتجاوز الشراكة التقليدية ليشكل منظومة محفزة للابتكار، مدعومة بمجتمع سبّاق في تبني التقنيات الحديثة، وبنية تحتية متطورة تهيئ البيئة الملائمة لنمو الخدمات اللوجستية الجوية". وأضاف: "بالنسبة لشركة متخصصة في التوصيل الجوي مثل شركتنا، فإن سهولة الوصول إلى المجال الجوي، إلى جانب الثقة المؤسسية، تمثلان أولوية أساسية، وقد وفّرت دبي هذه المقومات بوتيرة أسرع مما شهدناه في أي سوق أخرى درسنا التوسع فيها".

 

وتتعاون "كيتا درون" حالياً مع عدد من الجهات الحكومية والتنظيمية، والمطورين، والشركاء المؤسسيين، لاستكشاف مسارات تشغيلية جديدة ضمن بيئات حضرية متنوعة، تشمل المتنزهات، والشواطئ، والجامعات، والمجمعات السكنية. وتعكس تجربة الشركة الدور الذي تؤديه دبي في تمكين الشركات التكنولوجية من تطوير حلول المستقبل وتسريع تطبيقها تجارياً، بفضل ما توفره الإمارة من بيئة تنظيمية مرنة، وبنية تحتية متطورة، ومنظومة تعاون متكاملة بين مختلف الجهات المعنية.

 

من جهتها، اختارت شركة "بينغ بونغ"، المتخصصة في خدمات المدفوعات العالمية والتي تتخذ من الصين مقراً لها، دبي منصةً استراتيجية لتلبية الطلب المتنامي على حلول المدفوعات الناجم عن توسع التدفقات التجارية بين الصين ومنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وبحسب "بينغ بونغ"، فإن دبي تمثل حلقة وصل بين التجارة العالمية والبنية التحتية المالية اللازمة لدعم المعاملات العابرة للحدود، حيث تعتبر الإمارة "بوابة وليست وجهة"، في إشارة إلى دورها المحوري في تسهيل حركة التجارة والمدفوعات بين المصنّعين الصينيين والمشترين في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

وفي هذا السياق، قال آرون لو، الشريك المؤسس لشركة "بينغ بونغ": "يمكن لبائع في شينجن يورّد منتجاته إلى تجار التجزئة في نيروبي وكراتشي والقاهرة، إدارة هذه العلاقات التجارية عبر مؤسسة واحدة مقرها في دولة الإمارات، بما يتيح لمنظومة دفع موحدة دعم عدة ممرات تجارية في الوقت ذاته. ومن خلال انضمامهم إلى منظومة عملنا في دبي، يحظى العملاء ببنية تحتية متطورة وقابلة للتوسع في مجال المدفوعات، تمتد من شرق آسيا إلى أفريقيا، دون الحاجة إلى وجود بنية تحتية منفصلة لكل سوق، بما يواكب نمو أعمالهم وتوسعها".

 

وفي إطار تسليط الضوء على أهمية دبي كمركز يجمع صنّاع القرار الصينيين ونظراءهم من مختلف أسواق المنطقة، أضاف لو: "تُعد دولة الإمارات اليوم منصة تجمع صنّاع القرار من مختلف أنحاء المنطقة والصين، سواء عبر الفعاليات التجارية أو من خلال الشبكة الواسعة لغرف التجارة ومجالس الأعمال الثنائية التي تتخذ من دبي مقراً لها".

 

وتابع لو: "إن وجودنا في دبي لا يقتصر على إدارة تدفقات المدفوعات المرتبطة بهذه الممرات التجارية، بل يتيح لنا أيضاً التواجد بالقرب من الأسواق التي تنشأ فيها العلاقات التجارية؛ وهو ما يسهم في تسريع دورات المبيعات، وتعزيز مستويات الثقة اللازمة لإتمام الصفقات الكبرى".

 

كما أكد لو أن البنية التحتية المالية والرقمية المتقدمة في دولة الإمارات تشكل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الشركات، مدعومةً بمنظومة من الحلول الرقمية المتطورة، بما في ذلك اعتماد معيار الرسائل المالية (ISO 20022)، ومنصة "آني" للمدفوعات الفورية التي أطلقتها شركة الاتحاد للمدفوعات، ومنصة "UAE Pass" للهوية الرقمية الوطنية التي توفر وصولاً آمناً وسلساً إلى مجموعة واسعة من الخدمات الحكومية والخاصة.

 

وتؤكد تجارب كل من "أريدج" و"كيتا درون" و"بينغ بونغ" الدور الذي تلعبه دبي في تمكين شركات التكنولوجيا العالمية من التوسع والابتكار، مستفيدةً من بنيتها التحتية المتقدمة، ومرونة بيئتها التنظيمية، وجاهزية سوقها، وشبكة شراكاتها المؤسسية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أبرز ممرات التجارة العالمية.

 

مشاركة:
طباعة
اكتب تعليقك
إضافة إلى عين الرياض
أخبار متعلقة
الأخبار المفضلة