قال أمين الناصر رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، إن سعر البراميل الفعلية يتجاوز أحياناً سعر خام برنت القياسي بما يتراوح بين 20 و50 دولاراً.
وأضاف في كلمة له خلال مؤتمر ونقلتها وسائل إعلام، أنه لولا خط أنابيب شرق-غرب لوصلت أسعار برنت إلى 200 دولار للبرميل.
وأشار إلى أن الطلب الصيني على السوائل الموجهة للصناعات الكيماوية سيعزز نمو الطلب على النفط ويعوض أي تراجع ناجم عن التحول للكهرباء.
وقال نرى طلباً هائلاً على بناء مخزونات إضافية حول العالم.
وأكد الناصر أن الطلب على النفط سيظل مستقراً خلال العامين المقبلين إذا عادت الأمور لطبيعتها الآن.
وأوضح أن الشحن البحري تضرر بشدة من أزمة مضيق هرمز، وأن سلاسل التوريد تواجه ضغوطاً كبيرة، فيما تدرس أرامكو مسارات إضافية لصادرات النفط الخام، إلى جانب زيادة مرافق التخزين في الخارج، بما يساعد على التعامل مع الاضطرابات قصيرة الأجل.
وأوضح الناصر خلال مشاركته في مؤتمر إنيرجي إنتليجنس في لندن، أن نحو 3 مليارات برميل من إجمالي إمدادات النفط فُقدت، بما يعادل قرابة نصف كميات الخام والمنتجات التي كانت تُنقل عادة عبر مضيق هرمز، لافتاً إلى أن تجديد المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب قد يستغرق ما يصل إلى عامين.
وبيّـن أن العالم دخل الأزمة بمخزونات نفطية تقدر بنحو 10 مليارات برميل، فيما ساهم السحب من تلك المخزونات بأكثر من مليار برميل في تخفيف نقص الإمدادات، وجاء معظم هذا السحب من المخزونات التجارية البرية.
وذكر أنه لم يتبق حالياً سوى أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية، موضحاً أن معظم هذه الكميات غير متاحة عملياً، وأن المخزونات التجارية البرية تمثل آخر وسيلة رئيسية متاحة لمواجهة نقص الإمدادات.
وأضاف أن الاحتياطيات الطارئة قد تكون كافية لتغطية الاحتياجات خلال فصل الشتاء، إلا أنها لا تعالج مشكلة الإمدادات على المدى الطويل، مبيناً أن الضغوط على النفط الخام ومشتقاته ستشتد إلى حين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وعودة الثقة إلى السوق.
وأشار إلى أن أرامكو السعودية تلبي جميع متطلبات عملائها حالياً، مشيراً إلى أن الشركة قادرة، في حال طُلب منها، على توفير 12 مليون برميل يومياً خلال أيام، مضيفاً أن الشركة لم تضطر إلى اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية من المنتجات، رغم الضغوط التي تعرضت لها أسواق الطاقة وسلاسل التوريد.
وقال إن الشركة تبدأ أعمال إصلاح الأصول حتى في الوقت الذي تكون فيه بعض المواقع لا تزال مشتعلة، في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية العمليات والإمدادات، لافتاً إلى أن البيانات المفتوحة، مثل صور الأقمار الصناعية وسجلات الشحن، يجري توظيفها بشكل متزايد كسلاح ضد البنية التحتية والناقلات، ما يضيف تحديات جديدة إلى أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.