أطلق المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين (RIBA) "خطة عمل RIBA: ملحق المملكة العربية السعودية"، مسجلاً بذلك أول مواءمة لإطاره الدولي الرائد في تسليم المشاريع خُصصت لدولة واحدة خارج المملكة المتحدة.
وتستقطب المشاريع الكبرى والعملاقة في المملكة العربية السعودية نخبةً من المعماريين والمهندسين والمقاولين حول العالم، مما يترتب عليه تباين في الإجراءات والمصطلحات المتبعة تبعاً لأسواقهم الأصلية. ومع تسارع وتيرة هذه البرامج وتداخل عمل الفرق الدولية، قد يشوب نقاط التسليم والتسلم وخطوط رفع التقارير نوعٌ من الضبابية وعدم الوضوح. وهنا يأتي دور "خطة عمل RIBA: ملحق المملكة العربية السعودية" ليمنح كافة أصحاب المصلحة إطار عمل موحداً، يغطي مراحل المشروع من التعريف الاستراتيجي وصولاً إلى الاستخدام والتشغيل.
وتُعد "خطة عمل RIBA" الأصلية من أكثر الأطر العالمية اعتماداً في تنظيم تسليم المباني، حيث تقسم دورة حياة المشروع إلى ثماني مراحل محورية تمتد من التعريف الاستراتيجي وإعداد موجز المشروع، مروراً بالتصميم والإنشاء، وصولاً إلى التسليم والاستخدام والتشغيل. وقد أُطلقت هذه الخطة في المملكة المتحدة منذ أكثر من ستة عقود، لتغدو اليوم مرجعاً معيارياً مشتركاً يربط بين العملاء والمعماريين والاستشاريين والمقاولين حول العالم.
ويحافظ "ملحق المملكة العربية السعودية" المخصص على هيكلية المراحل الثماني المعتمدة، مع مواءمتها لتلائم خصوصية البيئة التشغيلية المحلية، بما يشمل ثقافة المشتريات، والمصطلحات المهنية، ومتطلبات تدفق المعلومات، إلى جانب استيعاب أدوار نوعية تفرضها متطلبات السوق السعودي، مثل المعماري المعتمد للتسجيل والتراخيص (Architect of Record) وحارس التصميم (Design Guardian). وخلافاً للنموذج القياسي الذي يركز على نطاق المنشأة المستقلة، يتبنى ملحق المملكة نهج المخطط العام، مما يمكّن مشاريع البنية التحتية من العمل كعمود فقري عبر أضخم برامج العمل في المنطقة.
وصرّح كريس ويليامسون، رئيس المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين، قائلاً: "تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030، تعمل المملكة على تطوير مشاريع تتميز بحجمها الكبير وسرعتها وطموحها الواسع. ومن هنا، جاء إعداد "خطة عمل RIBA: ملحق المملكة العربية السعودية" لإرساء قاعدة عمل متسقة تدعم هذا الطموح، مع مراعاة السياق المحلي وتنوع المهنيين والمؤسسات المشاركين في تسليم هذه المشاريع في مختلف أنحاء المملكة."
وتولّى تطوير الملحق ديل سنكلير، المدير ورئيس قسم الابتكار في شركة WSP وأحد المراجع الدولية البارزة في إرشادات "خطة عمل RIBA"، بالتعاون مع أعضاء المعهد ونخبة من أصحاب المصلحة في المملكة. وعمل سنكلير وفريقه على مواءمة أطر إدارة المشاريع والبرامج الكبرى المطبقة مسبقاً في السعودية مع الخطة الأصلية، ورصد الفوارق بين آليات تسليم المشاريع في المملكة والنموذج المعتمد في بريطانيا، مع تحديد الأدوار، ومتطلبات المعلومات، ونقاط الاعتماد والموافقات اللازمة لسد هذه الفجوة.
وأفاد ديل سنكلير، المدير ورئيس قسم الابتكار في شركة WSP، قائلاً: "تتشابه الأسس الجوهرية لتسليم المشاريع في المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، إلا أن ما يميّز بيئة العمل في المملكة هو الطابع الدولي للشركات الاستشارية العاملة في المنطقة، إلى جانب الطريقة التي تُدار بها عمليات المشتريات والإجراءات التنظيمية محلياً. ويعكس ملحق المملكة هذا السياق المحلي ضمن هيكل يحظى بثقة القطاع بالفعل، بما يمنح العملاء وفرق المشاريع إطاراً متسقاً ويلبي رغبة حقيقية في توحيد المعايير عبر البرامج الكبرى في المنطقة."
وصُممت "خطة عمل RIBA: ملحق المملكة العربية السعودية"لدعم أهداف رؤية السعودية 2030، عبر تحقيق الاتساق بين المشاريع لدعم المقارنات المعيارية، وخفض التكاليف، وتسريع وتيرة التسليم، فضلاً عن مساندة أجندة التوطين في المملكة عبر نقل أوضح للمعرفة إلى المهنيين والكوادر السعودية. هذا وسيعقب ذلك برنامج تدريبي متخصص يرتكز على الملحق خلال شهر أكتوبر، ليزوّد فرق المشاريع بإرشادات عملية وتطبيقية قائمة على سيناريوهات واقعية لاعتماد الإطار وتفعيله.
ويتاح اليوم تنزيل خطة عمل RIBA: ملحق المملكة العربية السعودية عبر الموقع الإلكتروني riba.org، حيث يمكن للمؤسسات أيضاً تسجيل اهتمامها بالبرنامج التدريبي المقرّر عقده في أكتوبر.
- انتهى -